كتب: السياسي ووكالات
في تطور مفاجئ، فى دمشق أعلنت ميساء صابرين، محافظة البنك المركزي السوري، عن استقالتها من منصبها بعد فترة وجيزة لا تتجاوز الثلاثة أشهر من توليها هذا المنصب الرفيع.
وأثارت هذه الاستقالة تساؤلات عديدة حول الأسباب الكامنة وراءها، وتداعياتها المحتملة على الاقتصاد السوري المتأزم.
تفاصيل الاستقالة
أكدت ميساء صابرين، وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ سوريا، تقديمها للاستقالة، وذلك حسب ما نقلته وكالة رويترز.
يأتي هذا القرار في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر بها سوريا، حيث يعاني الاقتصاد من تدهور مستمر نتيجة للصراع الدائر والعقوبات الاقتصادية المفروضة.
وذكرت بعض المصادر أن الاستقالة جاءت تمهيدًا لتشكيل حكومة جديدة خلال الأيام القليلة القادمة.
خلفية اقتصادية
وتواجه سوريا أزمة اقتصادية حادة تتجلى في انهيار العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم وتدهور الأوضاع المعيشية.
وتشير التقارير إلى انخفاض حاد في احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي السوري، مما يزيد من صعوبة إدارة الأزمة الاقتصادية.
وصرحت بعض المصادر أن احتياطات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي السوري تقدر بحوالي 200 مليون دولار نقداً فقط.
وهذا انخفاض كبير إذا ما قورن بعام 2010، حيث كانت سوريا تمتلك 18.5 مليار دولار.
تداعيات محتملة
وتؤدي استقالة محافظ البنك المركزي إلى مزيد من عدم الاستقرار في السوق المالية السورية، مما يزيد من الضغوط على العملة المحلية.
يثير هذا التطور تساؤلات حول قدرة الحكومة السورية على إدارة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وتوفير الاستقرار المالي في البلاد.
ويراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات الاقتصادية في سوريا، وتأثيرها على الأوضاع الإنسانية في البلاد.
يظل الوضع الاقتصادي في سوريا معقدًا، وتطورات كهذه تزيد من صعوبة التكهن بمستقبل الوضع الاقتصادي السوري.