كتب: جميلة الشويخ وانجى جمال
يظل شهر رمضان موسماً درامياً مميزاً في مصر، حيث تتنافس القنوات الفضائية على تقديم أفضل المسلسلات لجذب أكبر شريحة من المشاهدين.
وشهدت السنوات الأخيرة تزايداً في حالة الغضب والاستياء من بعض الأعمال الدرامية التي تُعرض خلال الشهر الفضيل.
الأمر الذى أثار جدلاً واسعاً حول ضرورة وضع معايير وضوابط للدراما المصرية.
أسباب الغضب من الدراما الرمضانية
تتعدد الأسباب التي تدفع المشاهدين إلى التعبير عن غضبهم من بعض المسلسلات الرمضانية، ومن أبرزها:
المبالغة في مشاهد العنف والبلطجة
يرى الكثيرون أن بعض المسلسلات تروج للعنف والبلطجة بشكل مبالغ فيه، مما يؤثر سلباً على قيم المجتمع وأخلاقياته.
الخروج عن القيم الأسرية
تتناول بعض الأعمال الدرامية قضايا وموضوعات تتعارض مع القيم الأسرية والأخلاقية للمجتمع المصري، مما يثير استياء الكثيرين.
تكرار الموضوعات السطحية
يعاني المشاهدون من تكرار الموضوعات السطحية والتركيز على الأعمال التي تروج للهزل والمواقف الكوميدية المبالغ فيها، بدلاً من تقديم أعمال درامية هادفة.
التأثير السلبي على الأطفال
يشعر الكثير من الآباء بالقلق من تأثير بعض المسلسلات على أطفالهم، حيث تتضمن مشاهد غير مناسبة لأعمارهم.
اتجاهات الحكومة نحو وضع معايير وضوابط
انتقد الرئيس عبد الفتاح السيسي الدراما المصرية خلال حضوره حفل إفطار للقوات المسلحة الثلاثاء الماضي.
وهو ما تبعه تحرك رئيس الوزراء الذى أكد أن الدراما لا تقدم ما يليق .
ونتيجة لتزايد حالة الغضب والاستياء من الدراما الرمضانية، بدأت الحكومة في اتخاذ خطوات جادة نحو وضع معايير وضوابط للدراما المصرية.
ومن أبرز هذه الاتجاهات
إعادة تشكيل لجنة الدراما
اتخذت السلطات المصرية قراراً بإعادة تشكيل لجنة الدراما، والتي تختص بمتابعة ودراسة ورصد الأعمال الدرامية التي تُعرض في وسائل الإعلام، وتقييم مدى التزامها بالمعايير والقيم المجتمعية.
التأكيد على أهمية تقديم أعمال درامية هادفة:
أكدت الحكومة أهمية تقديم أعمال درامية هادفة تعبر عن المجتمع المصري بشكل واقعي
وتحافظ على الثوابت الأخلاقية والحضارية، دون المساس بحرية الفكر والإبداع.
تفعيل دور الرقابة
نسعى الحكومة إلى تفعيل دور الرقابة على الأعمال الدرامية، والتأكد من التزامها بالمعايير والقيم المجتمعية، قبل عرضها على القنوات الفضائية.
هل تنجح الضوابط في تحقيق الهدف؟
يبقى السؤال المطروح هو هل تنجح هذه الضوابط في تحقيق الهدف المنشود، وهو تقديم دراما مصرية هادفة ومسؤولة؟
يرى البعض أن وضع ضوابط للدراما قد يحد من حرية الإبداع والتعبير.
بينما يعتقد آخرون أن هذه الضوابط ضرورية للحفاظ على قيم المجتمع وأخلاقياته.
وفي النهاية فإن النجاح في تحقيق هذا الهدف يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، من صناع الدراما إلى المشاهدين، وصولاً إلى الحكومة والجهات الرقابية.