محمد حنفي الطهطاوي كاتب صحافي مصري

“السبنسة”

 

مستشفي سوهاج الجامعي والمقر القديم 

بقلم : محمد حنفي الطهطاوي 

فى البداية أتوجه بالتهنئة للجميع بمناسبة عيد الفطر المبارك على الأمة العربية والإسلامية، وتأتي الفرحة بالعيد منقوصة بسبب جرائم الابادة الجماعية التى يقوم بها الكيان الصهيوني ضد الأشقاء فى غزة وفلسطين العزيز ،الذين لا نملك لهم سوى الدعاء بالنصر على اعدائهم وأعدائنا. 

اتحدث فى مقالي اليوم فى ” السبنسة” عن موضوع مهم يشغل بال اكثر من 6مليون مواطن صعيدي يقطن فى محافظة سوهاج “بلد المواويل ” ،وهو نقل مستشفي سوهاج الجامعي إلى منطقة الكوامل والتى نبتعد عن المحافظة بأكثر من 21 كيلو .

فى الواقع نحن لسنا ضد اتجاه الدولة فى تطوير المنظومة الصحية والارتقاء بها نحو الأفضل، بل على العكس تماما ندعم ذلك وبكل قوة،ولكننا فى الوقت نفسه ضد هدم كل القديم كليا، دون الاستفادة منه لصالح المواطن البسيط شغلنا الشاغل. 

لقد تابعت باهتمام بالغ الرسالة التى نشرها الكاتب الصحافي المبدع علاء عبد الحسيب الصحفي بمؤسسة الأهرام العريقة لرئيس جامعة سوهاج الدكتور حسان النعماني ، عن السيدة التى تصارع الموت وسط الألم الشديد وهى تنتقل لمكان الطوارئ الجديد فى غرب المحافظة .

كلنا ندعم بدون شك المقر الجديد الذى انتقلت اليه مستشفي سوهاج الجامعي ،وما تم صرفه من مليارات لتطوير هذا الصرح العتيق، الأمر الذى يؤكد حرص الدولة المصرية على الارتقاء بصحة المواطن فى كل مكان على أرض مصر .

لكن فى الوقت ذاته نهمس فى أذن رئيس جامعة سوهاج المسؤول عن هذا الصرح العتيق ومن قبله وزير التعليم العالي ومحافظ سوهاج ،أن يتم الاستمرار فى تلقى حالات الطوارئ فى المقر القديم كخدمة استثنائية، وأن استدعت الضرورة النقل للمقر الجديد فليتم ذلك ،وذلك لأهمية عامل الوقت فى إنقاذ حياة انسان يصارع الموت وبحاجة لدقائق لاسعافه .

نطلب ذلك ونحن نعلم جيدا أن وزير التعليم العالي ورئيس جامعة سوهاج والمحافظ ، لن يتأخرا ابدا فى الاستجابة لمطالب أبناء سوهاج وتوفير خدمة مميزة لهم وإزالة كافة العراقيل والتحديات للارتقاء بصحة المواطن السوهاجي

نطلب ذلك ادركا منا لقيمة مستشفي سوهاج الجامعي كصرح طبي عملاق يتردد عليه الآلاف لتلقي الخدمات العلاجية المختلفة،وبالتالي فتواجد خدمة الطوارئ الاستثنائية فى المقر القديم لا تقل أهمية عن المقر الجديد المدعم بالأجهزة والمعدات ،بل سيكون له دور مهم ومكمل لإنقاذ جالات الطوارئ وجلطات القلب والمخ وغيرها من الأزمات الصحية المفاجئة التى يلعب الوقت فيها دور كبير فى إنقاذ الأرواح. 

كما اناشد من مقامى هذا محافظ سوهاج فى المشاركة مع الجامعة فى توفير هذه الخدمة الاستثنائية والضرورية لإنقاذ حياه الإنسان يحتاج لدقائق ،وانقاذه من مصارعة الوقت والمعاناة النفسية والمادية،حيث أن سبيلنا جميعا تقديم خدمة مميزة للمواطن والارتقاء بصحته والحفاظ على حياته .

 اعتقد أن الوقت قد حان للاستجابة لأبناء سوهاج ، ومن المصلحة العامة تحقيق التوازن بين المقر الجديد الذى ندعمه ونشكر الدولة عليه ،وبين المقر القديم الذى لابد من استغلاله بما يخدم المواطن السوهاجي ويخخف مع معاناته من خلال إقامة خدمة طوارئ استثنائية للحالات الحرجة.

وفى الختام سلام 

mohamedhanfy23@gmail.com

 

اترك تعليقاً